بيروت في 14/1/2009
بيـــان
حفل توقيع كتاب ""Quality
Management & Accreditation
لنقابة المستشفيات في لبنان
برعاية وحضور وزير الصحة العامة الدكتور محمد جواد
خليفة اقامت نقابة المستشفيات في لبنان صباح اليوم
حفلاً لتوقيع كتاب «ادارة الجودة والاعتماد» .
""Quality
Management & Accreditation
في اوتيل جفينور روتانا .
وحضر الحفل الى الوزير خليفة، وزير الدولة خالد
قباني، النائب الدكتور رياض رحال، رئيس مجلس ادارة
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور طوبي
زخيا، منسقة البرامج في منظمة الصحة العالمية
الدكتورة اليسار راضي، وحشد من المسؤولين
والمهتمين في القطاع الصحي والتعليمي .
في المستهل القى نقيب المستشفيات المهندس سليمان
هارون كلمة قال فيها :
«لقد
ورد في نص المهمة التي حددتها نقابة المستشفيات
لنفسها ما يلي : « ان مهمة نقابة المستشفيات هي
العمل على تأمين مستوى عال من الخدمات لجميع
الناس، واظهار دور لبنان كمركز استشفائي في منطقة
الشرق الاوسط، وهي تمثل وتخدم المستشفيات الخاصة
وتعمل بالشراكة مع سائر مقدمي الخدمات الناشطين في
مجال حماية وتحسين صحة الانسان».
لا شك ان هذه الكلمات تخفي في طياتها صعوبات جمة.
فعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، شهد المجتمع
اللبناني منحى انحدارياً على المستويات الفكرية
والانسانية والاقتصادية. ولم يكن القطاع
الاستشفائي الذي تمتد جذوره الى اواسط القرن
التاسع عشر في منأى عن هذا التقهقر.
ان هذا الكتاب الذي نقدمه اليكم اليوم، هو تجسيد
لحرصنا على نشر ثقافة الجودة خدمة للمريض . وهو
الى جانب كافة النشاطات العلمية التي نقوم بها، من
ندوات تدريبية متخصصة، الى مجلة علمية فصلية، الى
التواصل مع الجامعات ومعاهد التعليم وسواها من
النشاطات، انه تعبير متواضع لايماننا بالقول «انه
خير ان تضيء شمعة من ان تلعن الظلام».
كذلك هو دليل على ايماننا بضرورة الانصهار بين
المجتمعين الاكاديمي والاستشفائي. وكما تعلمون،
فقد انشأت كليات الطب في لبنان بداية، ثم انبثقت
عنها لاحقاً المستشفيات. وهذا الامر يتميز به
القطاع الاستشفائي في لبنان عن سواه من بلدان
المنطقة العربية ويعطيه عمقاً علمياً فريداً.
اننا نعتبر المستشفيات، كما الجامعات والمدارس،
ثروة لبنان الحقيقية وهي من اهم نقاط التثبيت التي
ما زال يتمسك بها اللبناني للبقاء في ارضه.
ولكن للاسف، ان ما يحصل اليوم في القطاع
الاستشفائي ينذر بأزمة كبيرة بدأت تنعكس على
المواطنين في مواقع عدة. ففي الوقت الذي نعترف بان
هناك اخطاء ترتكبها المستشفيات تبقى المشكلة
الاساسية في الترهّل الذي تعاني منه الادارات
العامة عموماً،ً وهو ما ارهق المستشفيات الخاصة
وافشل جميع المحاولات الاصلاحية التي قامت لتنظيم
القطاع الاستشفائي. وبالرغم من وجود عدد كبير من
العناصر البشرية الاصيلة هنا وهناك، تبقى الحاجة
ماسة الى خطة شاملة برعاية قيادة جامعة حاسمة
لاصلاح ما فسد وأفسد.
نحن لم نتمكّن بالرغم من عدة محاولات قمنا بها من
ارساء اسس لحوار عقلاني علمي متجرد بيننا وبين
ادارات بعض الصناديق الضامنة. وبقيت الهوة التي
تفصل بيننا سحيقة. حاولنا ابعاد النقاش عن
التجاذبات السياسية والحساسيات الشخصية ووضعه في
اطاره التقني البحت وفي اطار المصلحة العامة، وقد
ذهلنا لمدى تغييب مصلحة المريض والاكتفاء فقط
بالتعبير عنها بالكلام الانشائي .
واضاف : هناك مبادئ اساسية لا يمكن لاحد مهما علا
شأنه ان يقفز فوقها، فحق الانسان بالعناية الطبية
مقدس وعلى المسؤولين عنه تأمينها له، وكذلك هو حق
المريض في اختيار طبيبه وبالتالي مستشفاه وقد نص
عليه قانون الآداب الطبية صراحة. هذان الحقان
يزهقان كل يوم امام اعيننا بشكل او بآخر، ومن
المكابرة نكران ذلك. والمواطن عندنا وان كان يحصل
على الطبابة بسرعة يحسده عليها مواطنو ارقى
البلدان، الا ان ذلك غالباً ما يكون اما على حساب
كرامته او مدخراته او الاثنين معاً بالرغم من ان
المعادلة الآيلة الى استقامة الامور تبدو بسيطة؛
فالموظف الذي يقتطع جزء من اجره الشهري له الحق
باختيار المستشفى الذي يريده وعلى ادارة الصندوق
الضامن السهر على حسن ادارة الاموال التي تجبيها
وكذلك على حسن العلاقة مع جميع المستشفيات
المعتمدة من قبل وزارة الصحة، ضمن الشروط
المعقولة، حتى يتمكن هذا الموظف من ممارسة حقه.
وفي نفس الوقت على المستشفى ان ترفض التعاقد مع
أية جهة ضامنة بتعرفات ادنى من الكلفة حتى تتمكن
من تقديم الخدمة له بالمستوى المطلوب دون تحميله
أية أعباء اضافية وتجنباً لاية وسيلة مشبوهة. ان
الاخلال بهذه القواعد الاساسية قد اوصل الجميع الى
المأزق الحالي وتعقدت الامور، واختلط الحابل
بالنابل . والمواطن المسكين يدفع الثمن في الوقت
الذي ندعي كلنا العمل لاجله.
وتابع : لقد شكلت المستشفيات الخاصة نقطة ارتكاز
للقطاع الصحي في لبنان، ومكنّت الدولة من تأمين
الطبابة لجميع المواطنين في جميع المناطق وفي احلك
الظروف الاقتصادية والسياسية والامنية. ومن الخطأ
الاعتقاد بانه يمكن الاستغناء عنها حاضراً ام
مستقبلاً. والدولة، اذا لم تحافظ عليها، تكون كمن
يقطع الغصن الذي يجلس عليه.
ان النقابة تدعو الى تنقية القطاع الصحي بجميع
مكوناته من الشوائب والاخطاء، ولكن في الوقت نفسه
يؤسفها ان ترى كيف ان الامور تجري كما هي عليه
حالياً، غالبا ما يكافأ المخالف والسيء، ويعاقب
الملتزم بالقانون والاصول الاخلاقية والعمل الجيد.
وقال : اما الكلام عن ارتفاع قيمة
الفاتورة الاستشفائية، فهو من باب ذرّ الرماد في
العيون وتغطية السماوات بالقبوات. ولقد اتضح لنا
ان الاصرار عليه، انما هو للتهرب من زيادة
التعرفات المعمول بها حالياً والتي اصبحت دون
الكلفة الفعلية.
ان مجموع ما تدفعه الدولة من خلال جميع
الصناديق الضامنة الرسمية لا يتجاوز 400 مليون
دولار اي بمعدل 100 دولار عن كل مواطن وهو رقم
متدني جداً قياساً على مستوى وجودة الخدمات
المطلوبة وفق نظام الاعتماد
(Accreditation)
.
وختم اننا نذكر بهذه الارقام في الوقت
الذي تدرس فيه الحكومة مشروع الموازنة للعام 2009،
ولقد وردنا ان هناك ممانعة لغاية الآن في زيادة
الموازنات المخصصة للاستشفاء. نحن ننبه الى خطورة
هكذا موقف والى انه سوف يؤدي الى كارثة اجتماعية
نحن جميعاً في غنى عنها. »
معالي وزير الصحة نحن نعلم موقفكم، ونحن نعلم
ماتقوله في مجلس الوزراء . ونحن نعلم انكم الراعي
الصحي الاول في لبنان . ونعرف انك رجل القرار،
ورأينا عدة مرات انك عندما تقرر على شئ ما تمضي به
ويستعمون اليك ومن ثم تنفذه وقد تداولنا سوياً
بهذا الموضوع .
ولقد اصريت من جابنك على ان هذا الامر لا يجب ان
يستمر، وان المسؤولية الملقاة على عاتقك لا يجب ان
تعرقل من قبل الآخرين .
نحن نعلم ان العراقيل كثيرة ولكنكم على قدر
المسؤولية وسوف تقودون السفينة الى الشاطئ الامين
.
الوزير خليفه
ثم اعطي الكلام للوزير خليفه الذي اشار الى ان هذه
المناسبة تكاد تكون الوحيدة والسباقة في المنطقة
لما تقوم به نقابة المستشفيات في لبنان باقامة
التوازن معاً بين العمل الاستشفائي والامور
المطلبية وبتطوير القطاع . وان يصدر هذا الكتاب عن
الادارة والجودة والمعايير للاساتذة الذين ساهموا
في وضعه أمر لافت وهو يشير الى ان الاداء هو عملية
مستمرة. وقال: هناك فلسفتان :
الاولى : الاداء هو عملية مستمرة وهي اصبحت جزءاً
لا بل احدى الدوائر الموجودة في المستشفيات . اما
التقييم فهو كذلك عملية قد تحصل من وقت الى وقت .
ولكن الاهم هو المحافظة على المقاييس التي تم
التوصل اليها .
والتجربة في لبنان هي مميزة وممتازة وان كان هناك
من انتقادات فالمهم انها تتطور بشكل مستمر الى
الامام . فلبنان اصبح الدولة الوحيدة في المنطقة
التي فيها هذا النشاط وهذه المعايير للمستشفيات
الخاصة والحكومية والقطاع الاستشفائي ككل .
واظن حسب زياراتي وتواصلي، وكان آخرها امس مع معظم
وزراء الصحة العرب، ان لبنان هوفي المقدمة وقد
يسبق دول المنطقة بسنوات عديدة. والاهم من ذلك فقد
اصبح لدينا في لبنان الكفاءات العلمية والمؤسسات
العلمية التي اصبحت ليس فقط على مستوى وطني، بل
اننا نعمل من خلال وزارة الصحة لتكون على مستوى
المنطقة بالنسبة للمهام، وبايجاد التوصيات لوزارات
الصحة في مناطق الخليج والمغرب العربي لكي يتم
التعاون مع هذه المؤسسات كونها تجربة ممتازة
وتتمتع بتقييم ناجح .
ثم تطرق الوزير خليفه الى موضوع صحة المواطن
وادارة العملية الاستشفائية التي هي مسؤولية
اساسية للدولة ولم تعد بالعمل الرعائي او بالعمل
الخيري – فقال : الصحة اصبحت جزءاً من الاقتصاد،
من حقوق الانسان، من بنية الدولة ويمكن لاي شخص
عند رسم اي سياسة اللجوء الى التقشف في اي موضوع
ولكن هناك امرين : الصحة والتعلم .
وقال : اذا ما عدنا الى الميثاق الاساسي للامم
المتحدة نرى ان الدولة تكتسب شرعيتها وعلاقتها
بمواطنيها من خلال امرين مهمين الصحة والتعليم
فالانظمة والدول والاستقرار لا تستمر بمخزون
الاسلحة ولا بقوة الجيوش، فالانظمة تنهار رغم انه
يكون لديها جيوش قوية في وقت معين، ولكن علاقة
المواطن بالدولة هي مستقرة بالروابط الاجتماعية
وبالانتماء الوطني في هذا المجال . وعلى هذا
الاساس، كنا دائماً نسير في رسم السياسة الصحية
الاجتماعية . وكما تلاحظون منذ البداية، قمنا
بتطوير القطاع الاستشفائي الذي كان قائماً عند
استلام مهامنا وهناك مستشفيات حكومية بنيت وتم
تجهيزها ضمن سياسة صحيحة او خاطئة وهذا ليس بالمهم
ولكن هذا الامر الواقع وهناك القطاع الخاص، وكما
تفضلّ النقيب، انه لا يوجد اي تضارب او نوايا عند
الدولة ليحل اي قطاع مكان الآخر . ان الامر هو
متمم للعملية الاستشفائية . و لا ننظر فقط الى ان
الاستشفاء محصور في الداخل اللبناني. وكونوا على
ثقة ان هناك اكثر من وزارة صحة طلبت القدوم الى
لبنان لاجراء اتفاقات رسمية من دولة الى دولة
تتعلق بايفاد المرضى الى لبنان .
وكان الاصرار خصوصاً من وزير الصحة العراقي الذي
تحدثت معه عن توجيه دعوة بحيث تقوم وزارة الصحة
العراقية بتأمين الطبابة خارج الاراضي العراقية
بملايين الدولارات وهم يرغبون بان يكون ذلك عبر
اتفاقية منظمة مع لبنان اذا الانتشار للمستشفيات
لا يجب ان ننظر اليه فقط من اجل الداخل اللبناني .
منذ زمن لبنان هو مستشفى الشرق وعلينا العودة
للمحافظة على هذه المهمة، والانتقال من الدول
العربية الى لبنان هو اقل مسافة من اي انتقال الى
بلد آخر او بين ولاية واخرى او بين دولة واخرى .
ثم تناول موضوع الكلفة الاستشفائية فاشار الى ان
البعض يتحدث عن ان لبنان يصرف الكثير على مواطنيه
في موضوع الاستشفاء .
وقال : سبق وقلت واتحدث عن الارقام بان ما يقدمه
لبنان للمواطنين هو ارخص كلفة في العالم .
مساهمة الدولة 400 مليون دولار في القطاع
الاستشفائي بالاجمال. واظن ان العملية الاستشفائية
تبلغ حوالي 600 و650 مليون دولار من مساهمة وزارة
الصحة او موازنتها الادارية : اي الموظفين،
الاستشفاء، دور الايتام، دور العجزة، الادوية
السرطانية، الادوية المزمنة، التزامات لبنان
الدولية من اشتراكات في منظمة الصحة العالمية في
المجتمع الدولي، اللقاحات وغير ذلك ...كل ذلك يجعل
الموازنة تبلغ 3.5 بالمئة من الموازنة العامة اي
هي اقل موازنة في جميع دول العالم باستثناء
افغانستان .
فموازنة وزارة الصحة العامة في سوريا هي 8 الى 9%
من الموازنة العامة ونحن نتحدث عن 3.5 بالمئة من
الموازنة العامة مع دخل قومي منخفض اما في دول
الخليج فهي تبلغ بين 10 و11 % بدخل قومي مرتفع .
عندما تقر الموازنات، تلجأ الدولة الى الارقام
وتعلم الدولة اللبنانية ان هناك 50 بالمئة من
المواطنين ليس لديهم تقديمات صحية واذا كانت
الدولة جادة في التزاماتها فعليها احتساب على
الاقل ان هناك مليون و 800 الف مواطن بحاجة الى
استشفاء ويعني ذلك ان كلفة الفرد للطبابة سنوياً
هي 160 دولاراً؛ فالعملية بسيطة جداً في اعداد
الموازنات . تجمع عدد المرضى وتضربها بكلفة الفرد
فتحصل على رقم الموازنة وهذا ما يستوجب ان تكون
موازنة الصحة اذا ما ارادت الدولة الايفاء
بالتزاماتها بـ 30 او 35 بالمئة من الموازنة
المحددة لها في هذا المجال . هذا بكل بساطة اذا
كانت الموازنة عملية وشفافة وترتكز على الواقع .
اما الموضوع الآخر، فاذا كانت الدولة لا تريد
القيام بطبابة المواطنين فهذا قرار سياسي بسيط
يصدره مجلس الوزراء ويناقش داخل مجلس النواب
ويتحمل الكل مسؤولياته ضمن العمل في المؤسسات
الدستورية اللبنانية .
مجلس النواب يكتسب ثقته من الشعب واقوالها على
ابواب الانتحابات : انتخبوا لمصالحكم، لطبابتكم،
لتعليمكم وللشؤون الاجتماعية: هذا ما يؤمن
الاستقرار بالدرجة الاولى .
لا اقول انني منفرد في هذه المطالبة . كلاً هناك
قسم كبير من الوزراء وكذلك فخامة الرئيس ورئيس
الحكومة ملتزمون بهذا الامر وطالما ان هذا
الالتزام موجود فليتم المجيء بخبراء يدرسون الواقع
ويقرون الموازنات فلا ندخل في الجدل السياسي .
ولهذا تحفظت على الموازنة انسجاماً مع المهام
الموكلة الي كوزير صحة على ان اضع موازنة ترتكز
على العلم والواقع.
اما في الموضوع المهم وهو يتعلق بالعلاقة المادية
والكلفة المادية بين الجهات الضامنة والمستشفيات
ففي الواقع لا يمكن للدولة او لاي مجتمع ان يطور
خدماته الصحية الا اذا كان هناك شفافية مالية
صحيحة . وهناك تجارب عديدة في العالم اثبتت فشل
انظمتها الصحية ودفعت لاحقاً الاسعار مضاعقة .
اولا : يجب ان يكون هناك دراسة علمية، وانني
اتحمّل مسؤوليتي في هذا المجال . وهذا الاسبوع
هناك العديد من الاجتماعات لنصل الى قواسم مشتركة
نضع فيها اسساً لتسعير الكلفة الطبية والصحية
للمستشفيات وللاطباء ولجميع العاملين في القطاع
الصحي بالحد الادنى المقبول، يجب ان لا يكون هناك
تشددّ في الانفاق لان ذلك يؤدي الى الفساد :
فمثلاً اذا كان هناك بعض الاعمال الطبية
والاستشفائية او الجراحية التي تعلم الدولة ان
كلفتها مرتفعة، فان أي تخفيض لكلفة التعاقد سيرتّب
على المستشفيات والاطباء الطلب من المواطنين بدفع
الفروقات . وهذا سيكون مدخلاً للخلل بكامله .
وسوف يؤدي الى انهيار النظام الصحي والعودة الى
نقطة الصفر التي انطلقنا منها سابقاً .
هذا الامر مرفوض. الشفافية المالية هي اساس تطبيق
الاعتماد واساس النظام الصحي . عندما تكون هناك
شفافية يكون مالية للدولة قدرة على المحاسبة وقدرة
على متابعة حقوق المواطنين .
وتابع : اليوم المسؤولية على الجميع . نحن نعمل
وبالتأكيد سنصل الى الحل في اليومين المقبلين في
تسوية موضوع التعرفات الطبية وسوف نلزم جميع
الجهات الضامنة بتبنّي كتاب موحد وتسعيرة موحدة .
لا يمكن للدولة اللبنانية مثلاً ان تبيع الدولار
باقل من السعر العالمي . عندها يكون مزور او هناك
تبييض اموال . وكذلك في موضوع الاستشفاء،
عندما تقوم بعض الجهات باجراء عقود غير منطقية تحت
سعر الكلفة فهذا يعني الحاق الضرر بصحة المواطنين
وبمصلحة المضمونين، ويؤدي الى فتح الباب امام من
يريد العبث بالنظام بالطلب من المواطن الى ان يدفع
كلفة استشفائية عالية بحجة ان الدولة لا تدفع في
الوقت المناسب وبحجة ان عقود الدولة هي غير مناسبة
وهذا يؤدي الى الخلل ويضيّع المال العام واموال
المواطنين .
لذلك هناك تعميم واضح وتجاوب من قبل
الزملاء الوزراء بالنسبة لموضوع اقرار تسعيرة
واحدة ورمز واحد من قبل مجلس الوزراء وعلى جميع
الجهات الضامنة الالتزام بها .
وهذا يتطلب مسؤولية من الجميع اذ عندما يصل كل
انسان الى حقه عليه الالتزام بالمعايير .
اذا المبدأ بسيط، موازنات مدروسة على اسس علمية
مهنية كلفة اسعار مدروسة أيضاً على اسس علمية وفي
المقابل ممارسة مهنية اخلاقية للاستشفاء والاطباء
. هذه المعادلة تؤمن الاستقرار الصحي وتؤمن التطور
الاجتماعي .
واشار الوزير الى ضرورة اعتماد مؤشر في الاعمال
الاستشفائية صعوداً او نزولاً لتلافي ما وصلنا
اليه اليوم. وبعد ذلك تناول معدو الكتاب السادة :
الدكتور فادي الجردلي، السيد محمد علي حمندي
والسيد سالي رباع شرح مضمونه وكيفية تدريسه لطلاب
التمريض المهني .